سجل بياناتك الان
التطوير الدائم للأداء إن مفهوم التطوير الدائم يقوم على فكرة أن المحاولات المستمرة للوصول لمستويات أعلى للأداء في كل موقع من مواقع المؤسسة يوفر مجموعة من الزيادات التدريجية التي تساعد على بناء أداء رفيع المستوى. وعملية التطوير الدائم تسمى " كايتسين " باللغة اليابانية وهو مصطلح يتركب من كلمة " كاي " ومعناها التغيير وكلمة " تسين " ومعناها حسن أو للأحسن. ومن أجل تحقيق التطور الدائم يجب أن تعمل المؤسسة على خلق بيئة يمكن أن يشارك جميع العاملون فيها في تطوير مستوى الأداء وتحقيق الفعالية الشاملة لأنفسهم والتي تعتبر جزءاً مكملاً لعملهم. وإذا نظرنا إلى الإدارات التي يكون كل ما يعنيها التطوير الدائم, فهي تهتم بنشر الأفكار والمفاهيم الجديدة وخلق بيئة جديدة يتم فيها تشجيع الفكر الجديد. ترى ويطبق هذا على المؤسسة – الذي يعتبر بمثابة قيمة جوهرية – ليس عن طريق النصح بل عن طريق الخطوات العملية لتحقيق التطوير. وفي هذه الحالة تكون مهمة المشرف هي تولي مسؤولية حل المشكلات والأنشطة المختلفة للتطوير الدائم. ومع تطور الخبرة يتولى الآخرون من أعضاء الفرق مسؤولية تطوير مستوى الأداء للجماعات. ومن المتفق عليه ألا تكون أفضل الوسائل لأداء المهمة أو إدخال التحسينات حكراً على المديرين والمنفذين. ويقوم هذا المفهوم من منطلق أن الشخص الذي يؤدي عمله بصفة فعلية ربما تتوفر له الخبرة عن طبيعة المشكلة التي لا تتوفر للمديرين أو المشرفين. وإذا ما تم استخدام هذه الأساليب وتم التأكيد على أهميتها على كل المستويات يمكن أن تصبح استراتيجية التطوير الدائم أسلوباً للحياة في المؤسسة, ويمكن, بل يجب أن يكون التطوير الدائم واحداً من القيم الأساسية للمؤسسة وأن ينعكس على الأسلوب الذي يتصرف به كل فرد من العاملين وأن يتم تدعيمه عن طريق إدارة الأداء والمكافآت, حيث تكون القدرة على التنشيط وتحقيق التطوير معيار مهم لتقييم ومكافأة الأداء. تنفيذ التطوير الدائم الخطوات التي يتم بها تنفيذ التطوير الدائم هي: قم بصياغة استراتيجية العمل وانقلها للآخرين. حدد المجالات الرئيسية التي تدعم فيها سياسة التطوير الدائم استراتيجية العمل. تعيين عضواً من أعضاء فريق العمل بالإدارة العليا لتولى الأمر. نمي برامج التطوير الدائم مع الإشارة إلى عملية التطوير والجودة ورفع معدلات التطوير. وفر الإمكانيات لتحديد ومراجعة وتطوير المفاهيم التي يتطلبها التطوير الدائم, على سبيل المثال تطوير مستوى الجماعات واجتماعات فرق العمل وتنظيم الاقتراحات. وفر إمكانيات التدريب لتحقيق التطوير وتنفيذ المقترحات. طور معايير الأداء التي يمكن عن طريقها مراقبة التقدم والمساعدة في تحديد الأولويات في برامج التطوير المستقبلية. تأكد من تقدير الأفكار الجيدة ليس من الضروري أن يكون تقديراً مادياً. وضح لكل العاملين أهداف التطوير الدائم والمساهمات المتوقعة منهم للتطوير وما تم تحقيقه منها. توخي البساطة. تجنب المبادرات المتعددة وركز على برامج التطوير التي تبشر بالتطورات الضخمة. ويمكن أيضاً تنمية ثقافة العاملين عن التطوير الدائم للتنظيم إذا تم تشجيع المؤسسة على أن تقوم بدور المؤسسة التعليمية التي تقوم بتنفيذ سياسات التطوير الدائم. المؤسسة التعليمية : يمكن تعريف المؤسسة التعليمية بأنها مؤسسة تقوم بتوفير التعليم لجميع أعضائها وتقوم بتطوير نفسها بصفة مستمرة. وخصائص المؤسسة التعليمية – كما يرى " آلان مامفورد " هي أنها: * تشجيع المديرين والعاملين على تحديد احتياجاتهم التعليمية. * توفر برنامجاً للمراجعة الدائمة للأداء وتعليم العاملين. * تشجع العاملين على تحديد أهداف تعليمية رفيعة المستوى لأنفسهم. * توفر نظام التغذية الإسترجاعية لمستوى أدائهم ومستوى التعليم الذي توصلوا إليه في نفس الوقت. * تراجع أداء المديرين للمساعدة في تطوير العاملين. * تساعد العاملين على اكتشاف فرص التعليم في مواقع العمل. * تسعى لتقديم الخبرات الجديدة ليستفيد منها العاملون في تعلمهم. * توفر الإمكانيات لتدريب العاملين في مواقع العمل. * تغفر للعاملين بعض أخطائهم إذا تعلموا من هذه الأخطاء. * تشجع المديرين على مراجعة وإقرار وتخطيط الأنشطة التعليمية. * تشجع العاملين على تحدى الأساليب التقليدية للعمل. ويوضح لنا " تشارلز هاندي " أن المؤسسة التعليمية يمكن أو يجب أن تعني شيئين: أولهما المؤسسة التي تُعلّم وثانيهما المؤسسة التي تشجع العاملين بها على التعلم, وبالإضافة إلى ذلك يرى أن المؤسسة التعليمية تحتاج إلى طريقة رسمية لتوجيه الأسئلة والبحث عن النظريات لاختبارها والتفكير فيها. وتقوم المؤسسة التعليمية باستمرار بإعادة تشكيل العالم وموقعها فيه. كما يتم تشجيع أعضاء المؤسسة لاقتراح برامج التطوير. كذلك فإن على المؤسسة أن تبحث عن ردود للمسائل المتعلقة بقدراتها وإمكانياتها ونقاط ضعفها وأي نوع من المؤسسات تريد أن تكون عليه. وعليها أيضاً أن تستثمر إمكانياتها السلبية, أي من قدرتها على التعليم من أخطائها. يتم اتخاذ خطوات محددة لتعليم المؤسسات الاستفادة من تجاربها, فتقوم بإقامة المنتديات المختلفة لمراكز التطوير واجتماعات مجموعة العمل ومؤتمرات اليوم الواحد وورش العمل لمساعدة العاملين على التفكير فيما تعلموه وما يحتاجون لتعلمه. وتعتبر هذه الأفكار الأساس الذي تعتمد عليه صياغة خطط المؤسسات وخطط تطوير مستوى الأفراد. كما تعنى المؤسسة التعليمية بتنمية المهارات والكفاءات بجميع مستوياتها والتأكيد على أهمية التعليم بالوسائل غير الرسمية في مواقع العمل بمساعدة المديرين وزملاء العمل وبتوجيه منهم أيضاً. وتتحدد أهمية التعلم بما أسماه " آلان مامفورد " بـ " التعلم الحدثي " أي التعلم الذي يؤسس على الأحداث اليومية التي تحدث في الحياة العملية اليومية للفرد, وإدارة الأداء عملية يمكن عن طريقها تنظيم " التعلم الحدثي " الذي يساعد على مراجعة الإنجازات على الأهداف المتفق عليها وتحليل السلوكيات التي أسهمت في تحقيق هذه الإنجازات أو عدم تحقيقها. خطوات التطوير الدائم : هل تشجع ثقافة التنظيم الفكر الجديد, ومشاركة العاملين على اختلاف مستوياتهم في حل المشكلات وتحديد برامج التطوير؟ هل يتم تقدير العاملين ومكافأتهم على جهودهم في أعمال التطوير وتقديم الأفكار الجديدة بطريقة مناسبة؟ هل يتم تشجيع العاملين على تحدي الأساليب التقليدية للتشغيل؟ هل تتخذ المؤسسة الإجراءات اللازمة لإتاحة الفرصة للإدارة العليا والعاملين على اختلاف مستوياتهم لتشجيعهم على التفكير في تجاربهم والاستفادة منها؟ هل يتم تشجيع المديرين والعاملين على تحديد احتياجاتهم وأهدافهم التعليمية؟ هل يتم تشجيع المديرين والعاملين على اكتشاف فرص التعلم في حياتهم العملية اليومية؟ هل توفر المؤسسة ومديرها الجهود التنظيمية التي يمكن أن يستفيد منها العاملون والتعلم منها؟ هل يتم تشجيع العاملين على الاستفادة من أخطائهم ومن نجاحاتهم أيضاً؟ هل يتم تنظيم المنتديات (الاجتماعات والمؤتمرات ... الخ) لكي يتعلم منها العاملون وتساعدهم على تنمية خطط التطوير؟ هل يتم تشجيع المديرين لتحديد احتياجاتهم للتعلم ليقوموا بإشباعها؟ * إذا كنت مديراً ناجحاً كيف تكون أكثر نجاحاً, ميشيل أرمسترونج, مكتبة جرير للترجمة والنشر والتوزيع, ص 59-62, الطبعة الأولى 2001. مقالات ذات صلة:أدعية للحفظ والفهم وعدم والنسيانتريد النجاح والتفوق في الجامعة إقرأ هذه النصائح20 سبب تدفعك إلى ترك عملك!
قواعد ومبادئ التغيير علي الحمادي للعملية التغييرية قواعد وسنن ومبادئ ينبغي التنبه إليها وإدراكها ومن ثم مراعاتها وحسن التعامل معها. إن أي إخفاق في فهم ومراعاة هذه القواعد قد يؤدي إلى إخفاق جزئي أو كلي للعملية التغييرية. ورغم أننا لا نزعم أن هذه القواعد صالحة لكل زمان ومكان ولجميع الظروف والأحوال ومع كل البشر، إلا أنها تبقى قواعد ومبادئ عامة هامة يحسن الاسترشاد بها والانتباه إليها عند التعامل مع أية عملية تغييرية. ويمكن الإشارة إلى بعض هذه القواعد والمبادئ وهي كما يلي: 1 ـ تتغير الماديات بمعدل أسرع من تغير الأفكار. 2 ـ كلما ارتفعت طموحات الناس ومستوياتهم الثقافية كلما كان (غالباً) استعدادهم للتغيير أكبر. 3 ـ يتفاعل الأفراد مع التغيير ويزداد قبولهم له كلما أتيحت لهم فرصة أكبر لمناقشته والتحاور بشأنه. 4 ـ تزداد فرص نجاح التغيير إذا توفر فريق عمل من الاختصاصيين والاستشاريين. 5 ـ لسان الحال أبلغ من لسان المقال، وصوت الفعل أقوى وأعذب من صوت القول، ولا يمكن للتغيير أن ينجح ويستمر بالكلام والخطب ولكن بالممارسة والتطبيق. 6 ـ تناول الدواء دفعة واحدة لن يشفي من الداء بقدر أخذه على جرعات وفق الوصفة الطبية، لذا فإن التدرج واستخدام استراتيجية تجزئة المشروعات أمر مهم لنجاح العملية التغييرية. 7 ـ لا تغيير من غير مرونة، لذا أحذر أن تلجأ إلى سياسة (إما... وإلا...) أي إما أن تقبلوا العملية التغييرية بالكامل وغلا فلا تغيير. 8 ـ كل تغيير له ثمن، فإما أن تدفع ثمن التغيير أو تدفع ثمن عدم التغيير، علماً بأن ثمن التغيير معجل وثمن عدم التغيير مؤجل، والعاقل من أتعب نفسه اليوم ليرتاح غداً. 9 ـ نقد العملية التغييرية ومعارضة بعض جوانبها ظاهرة صحية يحسن الاستفادة منها وعدم إجهاضها. 10 ـ عالج ثم عالج، واستمر في معالجة مشكلات العملية التغييرية وإخفاقاتها. 11 ـ ((إنما الصورة الرأس))، ومثل التغيير من غير قيادة كمثل الجسد من غير رأس. 12 ـ الجهل بالشيء سبب لمعاداته، لذا فالتعليم والتدريب على التغيير المراد اتخاذه سبب لقبوله والتآلف معه.د 13 ـ كلما كان التغيير مجرباً كلما كان ذلك أدعى للقبول، لذا يحسن أن تبحث عن أماكن تطبيق هذا التغيير ليكون لك ذلك سنداً وحجة. 14 ـ للتغيير اتجاهان، الأول من القيادة إلى القاعدة، والثاني من القاعدة إلى القيادة، وكل واحد منهما فيه مشكلات وسلبيات. إن أفضل اتجاه للتغيير هو التغيير المزدوج، أي ما كان من القيادة إلى القاعدة (ليسهل التطبيق) ومن القاعدة إلى القيادة (لتخف حدة المقاومة). 15 ـ كلما كان التغيير لا يهدد مصالح الآخرين كلما كان أكثر قبولاً لديهم، لذا أحرص على تطمينهم وكذلك على تطويع العملية التغييرية بحيث تحقق أقل خسارة ممكنة للآخرين. 16 ـ الوحدة قاتلة، وطريق التغيير طويل وشائك، لذا فأنت بحاجة إلى خليل مؤيد لأفكارك التغييرية يؤانسك في وحشتك ويخفف عليك غربتك ويسليك عندما يضيق صدرك من نقد المعارضين وإساءة المقاومين. 17 ـ التغيير السليم في التخطيط والتكتيك السليمين. 18 ـ لكل تغيير مقاومة ظاهرة وأخرى خفية، فاحرص على التعرف عليها واستمالتها وترويضها، ولا تهملها فيتعاظم أمرها ويزداد شرها. 19 ـ هناك نفر قليل من الناس لو تغير حمار ابن الخطاب لتغيروا، وأفضل أسلوب للتعامل مع هؤلاء هو عدم الالتفات إليهم، كما أن الزمن كفيل لمسحهم (إما بالإقالة أو الاستقالة أو التقاعد أو الانتقال أو الموت أو... إلخ). 20 ـ إذا أردت أن تحكم على تغيير ما بالإعدام أو الإجهاض فاجعله قسرياً من غير إقناع ولا اقتناع. 21 ـ آخر الدواء الكي وليس أوله، ومن يك حازماً فليقس أحياناً على من يرحم، وربما تحتاج أحياناً إلى قول القائل: ((إنما العاجز من لا يستبد)). 22 ـ الغاية في التغيير لا تبرر الوسيلة، إذ أن غاية التغيير ينبغي أن تكون نبيلة ووسيلته ينبغي أن تكون نبيلة أيضاً، فالتغيير عملية أخلاقية بالدرجة الأولى. 23 ـ تفهم الأسباب التي من أجلها يقاوم الأفراد التغيير مدخل مهم لإزالة هذه المقاومة، ومن ثم لنجاح العملية التغييرية. 24 ـ كلما كانت العلاقات الانسانية جيدة بين المغير والمتغير كلما أصبح التغيير أكثر سهولة وقبولاً، والمقاومة أقل حدة. 25 ـ إن الذي يصمم على التغيير سينجح بإذن الله تعالى على المدى البعيد، حيث أن الأجيال الجديدة تريد التغيير وتهواه. 26 ـ ما خاب من استشار ولا ضل من استخار، ولقد كان رسول الله (ص) يعلم صحابته الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمهم السورة من القرآن. 27 ـ ((الطيرة شرك))، والتفاؤل من شيم الكرام، و: (إنه لا يائس من روح الله إلا القوم الكافرون). 28 ـ الاستعانة بالله، والتوكل عليه، ومن ثم الحزم وعدم التردد، كل ذلك أسلحة لا يستغني عنها المغير المسلم. مقالات ذات صلة:إبتـــــــسمهمسات للموظفين - د. إبراهيم الدويشكيف تدير وتختار وتؤسس مشروعك الصغير بنجاح
تعرف على صفات المدير الناجح يسعى لتثبيت أقدام إدارته وتقويتها يحترم آدمية الموظف وإنسانيته يقول: "أنا أعتقد كذا... فما هو رأيكم"؟ يُرقّي من يتقن عمله ويتفانى فيه يضع خطة تتناسب مع قدرات مرؤوسيه يثق بالأفراد الأكْفَاء والعاملين معه يتحدث معك بصدق وصراحة ولباقة ولياقة وذوق يسمح لك بأن تطالبه بحقك. وإذا اختلف معك يسر لك الطريق لرفع شكواك لمسؤول أكبر منه دون أن يتحداك، حتى يتيح لك فرصة لأخذ حقك والحصول عليه، وهو إذ يفعل ذلك يدرك أنه ربما يكون على خطأ، فلعل الصواب يأتي من غيره يبادرك بالتحية عندما يراك، فيلقي عليك السلام مثلاً، ثم يقول لك: حمداً لله على سلامتك، أو ما شابه ذلك من صور التحية يناقشك إذا قدمت استقالتك أو أبديت رغبتك فيها يسارع في تهنئتك بالأعياد والمناسبات ويحرص على أن يسبقك في ذلك يثير تفكيرك، ويشحذ همتك، ويشجعك على الابتكار والإبداع والتجديد يرغب في أن تقول له: "أنا أقترح." يتحكم في نفسه وأعصابه عندما تختلف معه وتهاجمه شغوف بالإنصات إلى رأيك في تطوير العمل يحقق مكاسب لإدارته من أجلك، من أجله يتخذ القرارات بسرعة بعد تفكير يعاملك بالحب وبالتي هي أحسن يقرأ الموضوعات والمقترحات التي تقدم له، ليستفيد منها يرى مستقبلك في تنمية ذاتك وتطوير العمل يناقشك بالحوار، ويسمح لك بأن تناقشه بصوتك وفكرك مقالات ذات صلة:اهم ما يبحث عنه اصحاب الاعمال في الموظفينأفضل عشر استثمارات يمكنك ان تقوم بها - الموضوع الاكثر قراءةعامل الزمن من أهم مقومات النجاح
إدارة الذات إن أول طريق النجاح في الحياة هو نجاحك في إدارة ذاتك والتعامل مع نفسك بفعالية، وإن الفشل مع النفس يؤدي غالباً إلى الفشل في الحياة عموماً وربما إلى الفشل في الآخرة والعياذ بالله ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) ، والتغيير قد يكون إيجابياً للأفضل، وقد يكون سلبياً للأسوأ، وقد يظهر لنا أن بعض الناس نجح في الحياة وإن فشل في إدارة ذاته. والحقيقة إن ذلك وهم خادع وطلاء ظاهر تحته الشقاء والتعاسة التي ستنكشف عند أول هزة وبئس النجاح المزعوم الذي في داخل صاحبه غياهب من الشقاء وأكداس من التعاسة وإن مرحت بصاحبه المراكب الفارهة وتبوأ في نظر الناس المناصب العالية أو امتلك الثروات الطائلة. وإليك أيها القارئ الكريم بعض القواعد العامة التي إذا حولها الإنسان إلى عمل في حياته تحقق له بإذن الله ما يُمكن أن نطلق عليه إدارة الذات بفعالية : 1- أدِّ حقوق الله – سبحانه وتعالى – عليك واستعن به فيما ينوبك من أمور الحياة ( إياك نعبد وإياك نستعين) ؛ لأن الإنسان إذا أصلح ما بينه وبين ربه أصلح الله له أمور حياته، وإذا تعرف الإنسان إلى ربه وقت الرخاء وجده وقت الشدة (احفظ الله يحفظك) ومن ضيع حقوق ربه فهو لما سواها أضيع (نسوا الله فنسيهم). ورحم الله القائل: ( في القلب شعث لا يلمه إلا الإقبال على الله ، وفيه وحشة لا يزيلها إلاّ الأنس به، وفيه حزن لا يذهبه إلاّ السرور بمعرفته وصدق معاملته، وفيه قلق لا يسكنه إلاّ الفرار إليه، وفيه فاقة لا يسدها إلاّ محبته والإنابة إليه ودوام ذكره وصدق الإخلاص له ولو أعطي الدنيا وما فيها لم تُسدّ تلك الفاقة أبداً). كن مع الله يكن معك، وحينئذٍ فلن تخيب سعيك إن شاء الله. 2- أملأ ذهنك بالتفاؤل وتوقع النجاح بإذن الله ، وليكن الاستبشار دائماً ، مسيطراً على فكرك وشعورك ( بشروا ولا تنفروا ). 3- عوّد نفسك على أن تكون أهدافك في كل عمل تقوم به سامية واضحة كما تقدم معنا في الحديث عن الأهداف. 4- ألزم نفسك بالتخطيط لأمور حياتك المختلفة وابتعد عن الفوضى والارتجالية في أعمالك قدر الإمكان ، نظم جهدك واتجه لهدف واضح محدد واحذر الفوضى في مسيرتك لهدفك، وقد تقدم الحديث عن التخطيط في الحياة في مكان سابق. 5- حوّل خططك في السعي نحو أهدافك إلى عمل ملموس وواضح حي، وابتعد عن التسويف والبطالة، وسيأتي عن ذلك مزيد حديث إن شاء الله. 6- احذر من ضياع شيء من وقتك دون عمل فهو ضياع الحياة، واحرص على أن تتقدم نحو أهدافك كل يوم ولو خطوة واحدة، فمن سار على الدرب وصل، وقد تقدم الحديث عن الاستغلال الأمثل للزمن قبل قليل. 7- نظم أمورك بكتابة مواعيدك والتزاماتك والتعود على حفظها، وكذلك تنظيم وتصنيف أشياءك في منزلك ومكتبك وسيارتك وغيرها بطريقة مناسبة تسهل عليك التعامل معها، وقد سبق الحديث عن ذلك أيضاً في مبحث (تنظيم الحياة شرط لنجاحها). 8- قاوم محاولات النفس للهروب من الأعمال الجادة المهمة إلى المتعة واللهو باستمرار، وسيأتي عن ذلك مزيد بيان إن شاء الله. 9- لا تنسى أن الأعمال أكثر من الأوقات، وحنيئذٍ فإياك أن تضيع أوقاتك في التوافه من الأمور بل قدم الأهم من الأعمال على ما سواه. 10- ليكن شعارك المبادرة والمسارعة إلى كل خير ومفيد مضى لا يعود أبداً والحياة سباق وهي أقصر من أن تنتظر أو تؤجل أو تسوف فيها. 11- إذا رأيت من عاداتك سيئاً أو معوقاً عن التقدم لأهدافك فعالجه واستبدله بخير منه، ولا يكن للعادات عليك من سلطان إلاّ بقدر ما فيها من حق ونفع، والعادة هي ما يفعله الإنسان بصورة آلية متكررة دون جهد فكري أو مشقة بدنية والعادات مكتسبة ؛ ولذلك يُمكن تغييرها واستبدالها عند الحاجة لذلك، وإن كان في الأمر مشقة، فمن عوَّدَ نفسه فعل الخير والعمل والإنتاج اعتاد ذلك، ومن عوَّدها الفساد في الأرض أو البطالة والكسل والخمول اعتاد ذلك. 12- اجعل القيم والمبادئ الاعتقادية فوق المساومات ولتكن موجهة لكل نشاط في حياتك ، وإن لم تكن كذلك والعياذ بالله فأنت أول من يحتقر نفسك وإن يجلك الآخرون ومدحوا. 13- اجعل البحث عن الحق ديدنك، واحذر النفاق بجميع صوره واشكاله، واصدع بكملة الحق بأدب وعفة وصدق ونَمِّ في نفسك القدرة على الحسم عند مفترق الطرق بين الحق والباطل. 14- واجه نتائج أعمالك بشجاعة وصبر وثبات ومسئولية محتسباً كل ما يصيبك عند ربك، ولتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطاك لم يكن ليصيبك رفعت الأقلام وجفت الصحف، واحذر من كثرة الشكوى والضجر فهما من صفات الضعفاء (شر ما في الرجل شح هالع وجبن خالع) (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب). 15- لا تجعل شخصيتك كالزجاج الشفاف الذي يسهل كشف ما وراءه ومعرفة حقيقته، لكل عابر سبيل، ففي الحياة الكثير من الفضوليين والمتطفلين بل والاشرار، واجعل لذلك باباً موثقاً وحارساً أميناً يأتمر بامرك فيفتح ذلك في الوقت المناسب وبالقدر المناسب ولمن هو أهل لذلك ويغلق عند الحاجة لذلك. وهذا يستدعي منك أن تتمرَّن على ضبط مشاعرك وأحاسيسك وعدم الاسترسال في إبرازها ما لم يكن في ذلك مصلحة، وان تحتفظ بهدوئك ورباطة جأشك في المواقف المثيرة والجادة، وأن تختار كلماتك بعناية فيها، وخلاصة القول ليكن التعبير عن اشتعال عواطفك مدروساً. 16- اجعل مثلك الأعلى وقدوتك الدائم محمداً صلى الله عليه وسلم إذ أنه هو الذي بلغ أعلى درجات الكمال الإنسان، ولن تبحث عن حل لمشكلة في أي جانب من جوانب حياتك إلاَّ وجدت ذلك الحل في سيرته العطرة صلى الله عليه وسلم، وهذا يستدعي منك أن تكون دائم المطالعة لسيرته والبحث في طريقته. 17- تسلّح بروح الفكاهة والمرح دائماً من غير إسفاف ولا مبالغة ، وإذا ادلهمت الخطوب فابتسم لها ؛ لأن الحزن والتقطيب منهكان للنفس منهكان للجسد مشوشان للفكر. 18- احذر من الخيال الجامح المحلّق في سماء الأوهام كما تحذر من التشاؤم المفرط المحطم للآمال، وكن وسطاً بين طرفين، زاوج بين الخيال والواقع. وألْجِم نزوات العواطف بنظرات العقل، وأنر أشعة العقل بلهب العواطف، وألزم الخيال صدق الحقيقة والواقع ، واكتشف الحقائق في أضواء الخيال الزاهية البراقة. 19- لا تغرق في الكماليات فتهلك في الترف بل تزود من المتاع بما يكفيك في مسيرك نحو أهدافك ، ولا يثقل على كاهلك ( اخشوشنوا فإن النعم لا تدوم)، ومن أصبح أسير الشهوات والملذات صعب عليه تركها وأصبحت إرادته هشة ضعيفة. 20- أخيراً اعلم أن في كل إنسان صفات ضعف وصفات قوة وهو أعلم الناس بحقيقة نفسه ما لم يكابر أو يجهل ، فالعاقل الموفق هو من وجّه حياته وعمله وتخصصه نحو ما فيه من صفات القوة ونأى بنفسه وحياته عن نقاط الضعف في شخصيته. فكم من جوهرة تخطف الأبصار بأصفى الأشعة وأبهاها مستكنة في أغوار المحيطات المظلمة، وكم من زهرة استقامت على عودها في الصحراء مضيعة شذاها العطري مع سافيات البيداء ولو أُكتشفت هذه وتلك لكان لهما شأن آخر. المصدر/ كتاب " حتى لا تكون كلاً عوض بن محمد القرني مقالات ذات صلة:تريد النجاح والتفوق في الجامعة إقرأ هذه النصائح20 سبب تدفعك إلى ترك عملك!إبتـــــــسم
هل السعادة الحقيقة تكمن في حصولك على العمل الذي تحب ؟ هل السعادة الحقيقة تكمن في تخرجك من أحدى الجامعات المميزة ؟ هل السعادة الحقيقة تكمن في كونك مسؤل مميز في مكان مرموق ؟ هل السعادة الحقيقة تكمن في كونك موظف في أحدى أكبر الشركات في مكان إقامتك ؟ هل السعادة الحقيقة تكمن في موظف أو إداري أو مسئول ناجح من وجهة نظر من حولك ؟ هل السعادة الحقيقة تكمن في كونك رجل أعمال ناجح ؟ هل السعادة الحقيقة تكمن في إرتباطك بشريك حياتك المحبب إلى قلبلك ؟ هل السعادة الحقيقة تكمن في قربك من الله ؟ مقالات ذات صلة:تصميم مقررات محاسبية مرنة تراعي الفروق الفردية بين الطلاباهم ما يبحث عنه اصحاب الاعمال في الموظفينأفضل عشر استثمارات يمكنك ان تقوم بها - الموضوع الاكثر قراءة
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة